باريس في الأفق.
تُطلّ الشقّة على منعطفٍ من نهر السين، بين الجسور وصورةِ برج إيفل. على هذا الارتفاع، تَصير المدينة خلفيّةَ اليوميّ، وكلُّ رهانِ المخطّط أن لا يُجزّئَها.
جَمعنا الصالون وغرفة الطعام والمطبخ في فضاءِ عيشٍ واحد، تَنتظم حول طاولةٍ مستديرةٍ كبيرةٍ من رخامٍ فاتح. المطبخ، الذي يَكتسي حائطه الخلفيّ رخامًا مُعَرَّقًا، يُحَسّ أكثر ممّا يُعرَض. شريطُ نورٍ غير مباشرٍ يَسري حول الغرفة كلّها، يُلَيِّن الزوايا ويَجمع الأحجامَ معًا. يَجري الباركيه بنقشة شيفرون من جدارٍ إلى جدار، دون انقطاع.
في الجهة الليليّة، تُطلّ كلّ غرفةٍ على المدينة بدورها. يَجمع الجناحُ الرئيسيّ كلّ ما يُنتظر من غرفةٍ أولى: حمّامٌ من الرخام الفاتح، وغرفةُ ملابسَ مدمجة، في لوحةٍ تَمتدّ من النهار. من العتبة إلى الأفق، لم يَعد شيءٌ يُوقف النظر.







































